خليل الصفدي

164

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أسد وأبو عبد الله الخصّاف وأبو يعقوب محمّد بن الصبّاح ونظرائهم في السنّ والمكان ، والطبقة الثانية : أبو عثمان الورّاق وأبو الحسن ابن الكريبي وأبو حمزة وعدّ جماعة في السنّ والمكان ، والطبقة الثالثة : محمّد بن وهب الزيّات وسعد الدمشقي البزّاز وحسن النجّار ونظرائهم في السن والمكان ، والطبقة الرابعة : أبو القاسم الواسطي وأبو عبد الله الجيلي وعدّ جماعة في السن والمكان ، والطبقة الخامسة هي هذه التي نحن فيها ، فما رأيت أحدا منهم زحمته حاجة عند صاحبه إلى حيث انتهى / يحتشم عن صاحبه إلّا لنقص كان في أحدهم ، وعلى ذلك مضى أكابر هذه العصبة . وكان سعد من أهل خراسان ، فاسترقّ وأهدي إلى المعتصم وكان على خزانة كسوته ، فلمّا مات أعتق فخرج إلى الشام وصحب بها أحمد بن أبي الحواري ، واجتمع فيه آداب الفقراء والملوك ، وفتح الله عليه الدنيا فأنفق ما يملكه على القوم ومات فقيرا ، وكانت وفاته . . . « 11 » ( « 235 » ) سعد بن شدّاد سعد بن شدّاد ، هو سعد الرابية الكوفي سمّي الرابية « 13 » بموضع كان يعلّم فيه النحو . أخذ عن أبي الأسود الدئلي ، وكان مزّاحا مضحكا ، اجتمعت بنو راسب والطّفاوة إلى زياد بن أبيه في مولود ، فقال سعد الرابية : أيها الأمير يلقى هذا المولود في الماء فإن رسب فهو من راسب « 16 » وإن طفا فهو من طفاوة ، فأخذ زياد نعله وقام ضاحكا وقال : ألم أنهك عن هذا الهزل في مجلسي ؟ وفيه يقول الفرزدق

--> ( 11 ) لا توجد سنة وفاته في الأصول . ( 13 ) سمّي الرابية أ ، ر : ناقص في د . ( 16 ) فهو من راسب أ ، ر : ناقص في د . ( 235 ) أنساب الأشراف 4 أ / 178 ؛ بغية الوعاة 253 .